فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 810

والله - عز وجل - يقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قال لأخيه يا كافر ولم يكن كذلك إلا حارت عليه» ، متفقٌ على صحته.

السائل: ما المراد بقوله تعالى:{وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}[النور: 3]، ومن المعلوم أن المشرك لا يجوز له أن يتزوج المؤمنة حتى وإن كانت زانية؟.

الشيخ: الأخ يسأل معنى قول الله - عز وجل: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} ، وقد اختلف العلماء -رحمهم الله- تعالى في معنى هذا الآية؛ لأن بعض الناس يظن أن الظاهر أن الزاني يحل له أن ينكح المشركة ما لم يكن تائبًا، وهذا لا يقول به أحد من العلماء، بمعنى أن المسلم ينكح مشركة هذا غير جائز بالإجماع.

المسلم يحل له أن يتزوج بالكتابية لكن لا يحل له الزواج بالمشركة وهذا محل إجماع من العلماء، قوله تعالى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} ، المسلمة لا ينكحها كافر أصلًا لا كتابي ولا غير كتابي وهذا من المقطوع به في الإسلام، إذًا ما هو المراد من قول الله - عز وجل: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} ،؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت