الشيخ: نعم بينهما فرق في الأجر بين الهدية والصدقة، الأصل أن الصدقة هي التي ورد في الأجر، وهي الأكثر ثوابًا وهي الأعظم أجرًا، هذا من حيث العموم، وقد تكون الهدية أفضل في حالات لأن الإنسان الذي يضع إفطار صائم لا يمكن أن يقال: بأن هذا هدية، فإن هذا إما أن يكون دعوة على وجه الصدقة وإما أن يكون هذا من باب إكرام الضيف، وهذا داخل في العمومات، فمثل هذا لا يكون هدية عادةً.
والهدية عادةً تحصر بما يعطى الأكابر والأفاضل والعلماء والمشايخ وأهل الفضل وأهل الكرم وما يعطى الملوك والأمراء ونحو ذلك هذه العادة تسمى هدية، وهذا الهدية إذا اقترن بها تأليف قلب، أو اقترن بها مصلحة شرعية صارت في هذه الجانب أفضل من الصدقة، وفي هذه الحالة تعطيه هدية أفضل من أن تعطيه صدقة؛ لأنه لو أعطيته صدقةً ما قبلها، فأنت الحين تعطيه هدية لأن هذا الأفضل وهذا الذي يليق بمنصبه ومقامه، فأنت حين تزور رجلًا ثريًا لا يليق بك أن تعطيه الصدقة وليس في حاجة إلى الصدقة.