يحتمل أكثر من احتمال، هذا كان بمقدور أكبر من هذا أو هذا السبب أو لغير ذلك من الأشياء.
السائل:.على هذا يا شيخ أكثر لا تخرج من جزيرة العرب، أشكل عليا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «قد آيس الشيطان» أو في معناه أن يُعبد في جزيرة العرب، وهذا حدث لما حصل الشرك في مكة، ما أدري التوفيق بين الحديث وبين ما حصل فيه.
الشيخ: العلماء لو فسروا قوله - صلى الله عليه وسلم - أن الشيطان يأس أن يعبد المصلون في جزيرة العرب، وهذا ربط التحرير بينهم، قالوا: اليأس ليس معصوم، هو يأس لكن لم يكن يأس بمعصوم.
الوجه الثاني: اليأس يطبق المسلمون كلهم على عبادة الرسول وهذا أصح من الذي قبله، الشيطان يأس بمعنى لابد أن تبقى طائفة موحدون لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى» . وهذا أصح من الذي قبله فعلى هذا لا يمنع أن يوجد الشرك في جزيرة العرب كما وُجد.
وفي أمتي يعبدون الأوثان، هذا نص صريح، إذا لابد، وأن تقوم الساعة حتى تنطفي آليات دوس على الخلاص متفق عليه، فإذن يأس أن يطبق المسلمون على عبادة الأوثان.