القول الأول في ذلك: أن الزاني هو الذي لا يبالي فهذا خبر عن حال الزناة وأنهم لا يبالون ينكح زانيةً أو مشركةً لا يهمه، وهذا القول أيضًا فيه شيء من الضعف.
القول الثاني: أن الزاني الذي هو يستحل الزنا لا ينكح إلا زانية مستحلةً للزنا أو ينكح مشركة فيكون في الآية الإيماء إلى أن الزاني لا يُنكح من المسلمة مطلقًا، وهذا القول أحسن من الذي قبله.
القول الثالث في معنى الآية: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} ، على معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح الزانية. . . إلا مثله» ، بمعنى أنه ينكح إذا لم يتب زانية لا ينكح عفيفة كمنع، وإن استحل ذلك فلا ينكح إلا مشركة، فيكون الأول للزانيين المسلمين وإذا استحل ذلك صار مشركًا فلا ينكح إلا مشركة، وهذا من الأقوال القوية في معنى هذه الآية.
الشيخ: النكاح في القرآن جاء على وجهين:
جاء على الوطء.
وجاء على عقد النكاح.
وهنا المقصود به الوطء والوطء لا يتم إلا في مقدماته النكاح.