الشيخ: رفع اليدين في القنوت، طبعًا القنوت في النوازل مشروع، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت إذا دعا لقوم أو دعا على قوم، ويستمر القنوت حتى ترتفع النازلة، واختلف الفقهاء -رحمه الله- في حكم رفع اليدين في القنوت على قولين:
القول الأول: أن الأيدي لا ترفع في القنوت، وهذا قول الزهري رواه عنه عبد الرزاق في المصنف بسندٍ صحيح، قال: لم تكن الأيدي ترفع في القنوت، فالزهري الآن يحكي لا يحكي مجرد قوله، وإنما يحكي عن كل من أردك وعاصر ولقي أو سمع به، فهو يقول باللفظ: لم تكن الأيدي ترفع في القنوت ويحكي إجماعًا، وهذا رواه عبد الرزاق في المصنف بسندٍ صحيح عن الزهري، وهذه مذهب أهل الكوفة، كسفيان وأبي حنيفة وآخرين.
والمذهب الثاني: أن الأيدي ترفع في القنوت ويداوم على ذلك متى ما قنت، وهذا مروي عن أمير المؤمنين عمر وفي حديث عند البيهقي لكنه معلول، وهذا القول هو مذهب جماهير العلماء، وهو قول الشافعي وأحمد، وهؤلاء يقولون: إن ا لأصل في الدعاء رفع اليدين، وهذا القاعدة بأن الأصل في الدعاء رفع اليدين صواب.