سيتخلف عنك من ليس من أهل هذا الدين ويبقى معك طائفة قلية وهم أتباع الأنبياء.
ولذلك هرقل يسأل أبا سفيان يقول: هل يتبعه ناسٌ ضعفاء؟ قال: بل ضعفائهم وعبيدهم، قال: هذه طريقة الأنبياء، يتبعونهم الضعفاء ثم هذا الضعف يقوى يقوى يقوى حتى يكون له قوة وله دار وله منعه، والنبي أخير عن هذا في أحاديث كثيرة: «إن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار، فلا يترك الله بيت مدر ولابر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز الله به الإسلام أو ذلًا يذل الله به الكفر» .
كذلك في حديث النعمان بن بشر عن حذيفة حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم تكون فيكم ما شاء الله إلى أن يكون، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه، ثم يكون ملكًا عاضًا فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم يكون ملكًا جبريًا فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم تكون خلافة على منهاج نبوة ثم سكت النبي - صلى الله عليه وسلم -» ، فالمبشرات بارتباط حاضر هذه الأمة بماضيها متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.