إذا لم نجد شيء يخالفها نعتمدها في الحقيقة، لفهم هؤلاء وعلمهم، وفق لمذهب الإمام أحمد، ولكن لابد أن تقارن بين هذه الكتب وبين الإنصاف أيضًا، مقولات الإنصاف قوية، فيجمع كل ما نُقل العالم أحمد في هذه المسألة.
ويمكن أن يكون في المسألة أكثر من قول، قد لا يكون بعض القولين أو أحد القولين صحيح.
قد يكون لبعض القولين أو أحد القولين صحيحة، يقول: عنده رواية ثابتة، وهذا لا يختص به في الحقيقة مذهب أحمد، وتجد في مذهب مالك من هذا، ولم يأت شيء في مذهب الشافعي، ولم يثبت مثلًا من نص الشافعي من ذلك.
إن الشافعي يقول: التلفظ بالنية عند الصلاة، إذا أراد أن يكبر يقول: كذا، وهذا لم يوجد منصوصًا فيه عن الشافعي.
إنما قول الصحاب للشافعي، ولم ينص الشافعي على هذا بعينه، إنما فُهم من قوله، لا أنه نص على ذلك، فتستفيد في الحقيقة من مراجعة الأصول، أصول الأئمة، فإن من ينقل عنه لا يكون منصوصًا عنهم, إنما هم مفرع على قول لهم، أو فُهم على غير وجه.
السائل: السنن الثابتة،