فمن هذا القبيل رواة «أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصليت عليكم الملائكة» ، هذه رواية معمر عن ثابت قد أنكره علي بن المديني وغيره من الحفاظ؛ لأن معمرًا لا يتقن ولا يضبط هذه الأحاديث وإنما يتقن أحاديث أهل اليمن وأحاديث أهل الحجاز، وعلى هذا فالحديث المسئول عنه معلول، برواية معمر عن أهل البصرة.
الشيخ: نعم نستدل بقول الأئمة المتقدمين المدرسة المتأخرة في علم الحديث ليست أصولهم هي أصول الأوائل، لا ريب أنهم معظمون للأوائل يحبون الأوائل وينقلون عن الأوائل، لكن يبقى أن هذه المدرسة مغايرة تمامًا لمناهج الأئمة السابقين، والمتقدمون في علم الحديث عليهم المعول في هذه الأبواب والمتأخرون قد يكونون ويعتقدون بأنهم يبنون على أصول الأوائل ولكن هم اجتهادات ولهم فهم لكلام بعض الأوائل مغاير في الحقيقة للواقع فبالتالي الاستشهاد والاعتماد والنظر والتأصيل يكون على منهج الإمام يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين وعلي بن المديني وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع والإمام أحمد والبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة ومسلم وأبي داود والترمذي وأمثال هؤلاء من الأئمة.