فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 810

وأما اسم الله الإله فالله - عز وجل - يقول: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة:163] ، وإذا عُرِّف الإله بالألف واللام لا ينصرف إلا إلى الله، وقد حكى بعض العلماء الإجماع على أن الإله معرّف بالألف واللام لا يُطلق إلا على الله، وجاء عند ابن أبي إسحاق في السيرة بسندٍ فيه لين: أن عبد الرحمن بن عوف حين كان مفوّضًا للتفاوض مع كفار قريش قالوا له: لا نناديك بعبد الرحمن فاجعل بيننا وبينك اسمًا نناديك به فاتفق معهم على أن يسموه عبد الإله. وهذا الأثر كما قلنا: فيه ضعف، ولكن يقتضي شهرة فيما مضى، لأنه على أقل تقدير يكون عن ابن إسحاق وأن هذا كان معروفًا فيما مضى.

فالظاهر من الأدلة وكلام العلماء وسياقات الألفاظ: أن"الإله"اسمٌ من أسماء الله - عز وجل - ويُعبّد به يُقال: عبد الإله، ويدل على ذلك ما تقدّم {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة:163] .

السائل: أفضل كتب التفسير التي تعين على فهم القرآن .. ؟

الشيخ: كتب التفسير كثيرة والأخ يقول: ما أفضلها مما يعين على التدبر وعلى تفهم القرآن؛ أولًا: ننصح طالب العلم أن يقرأ في التفاسير التي تتحدث عن المفردات كبداية، وهذا من المهم لمن يبتغي فهم التفسير وضبط علوم التفسير؛ لأن المعاني الإجمالية مهمة ولكن لا تعطيك ضبطًا لألفاظ القرآن وفهمًا للمراد من كل وجه، وطالب العلم بحاجة إلى فهم المفردات؛ حين يقرأ قول الله - عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت