فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 810

السائل: ما ضوابط إنكار المنكر؟.

الشيخ: أولًا إنكار المنكر من الواجبات ومن فروض الكفايات وقد فضل الله - عز وجل - هذه الأمة على بقية الأمم لكونهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110] ، وفي صحيح الإمام مسلم من حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى منكم منكرًا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» .

وفي حديث ابن مسعود عن مسلم «فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» ، فقوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى» ،"من"من أبلغ صيغ العموم تعم كل راءٍ وكلٌ بحسبه، فالمرأة في بيتها حين ترى منكرًا يجب عليها تغييره، وحين تكون في مجتمع نساء يجب عليها التغيير.

والرجال حين يرون منكرًا وهم قادرون على تغييره يجب علينا التغيير باليد، فإذا كانوا عاجزين عن التغيير باليد فإنهم يغيرون باللسان، فإذا كانوا عاجزين عن التغيير باللسان فإنهم ينكرون بالقلب ويجب عليهم مفارقة المكان؛ لأن طبقةً من الناس يجالسون أصحاب المنكرات ويجلسون في الأماكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت