فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 810

المكتثة بالمحرمات ويقولون: نحن ننكر بقلوبنا وهم جالسون وهذا لا يجوز ولا يصح هذا الفعل.

فإذا كنت عاجز عن تغيير المنكر يجب عليك مفارقة المكان، ولكن أن تنكر بقلبك وأنت جالس بين أهل المنكرات وأصحاب الفساد.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شروط:

الشرط الأول: أن يكون المنكر حققًا، ولا يتحقق المنكر المحقق إلا بالعلم، فصار العلم شرطًا في ذلك، إلا أن المحرمات المحققة نوعان:

نوع يجب على كل شخص أن ينكره؛ لأن الناس يشتركون فيه، كالشرك بالله ونواقض الإسلام وترك الصلاة والفواحش والزنا ونحو ذلك هذا ما يشترط ألا ينكرها إلا عالم، الناس شركاء في هذه الجوانب.

النوع الثاني: المنكر الذي يحتاج إلى استدلال وإلى معرفة وإلى فقه، فهذا يختص به العلماء وطلبة العلم، وليس معنى هذا أيضًا أن العامي لا ينكر، قد يكون العامي عنده علم في هذه الجزئية.

وإذا لم يكن عنده علم وقد سمع قولًا في المسألة فمن حقه أن يقول: سمعت قولًا: بأن هذا كذا وكذا يفتح بابًا للرجل، لكن لا يمكن إنكار المحرمات الأولى لأنه ما عنده علم في هذه الآية، وإنما هو يحكي، وقد يكون عند الآخر دليل أقوى من دليله، ففي هذه الحالة ما تحقق أنه منكر ولا يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت