فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا بالعلم، وهو الآن ليس عنده علم، وهذا ليس من المحرمات الظاهرة المتواترة التي يعلمها العام والخاص.
الشرط الثاني: الحلم، لأن من لم يكن عنده حلم قد يكون ضرره أكبر من نفعه.
الشرط الثالث: السياسة الشرعية، بحيث يعلم متى ينكر ومتى يغير، ويعلم متى يؤخر فعنده تقدير للوقت تقدير للزمن تقدير للتغير تقدير لوضع الأشخاص.
الشرط الرابع: الصبر، يكون عنده صبر لأنه بقدر ما ينتصب لهذه المنزلة العظيمة ولهذه المكانة الرفيعة سيبتلى وأكثر الناس بلاءً هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؛ لأنهم يحولون بين الناس وبين شهواتهم ومنكراتهم، ولذلك يقول الله - عز وجل: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [العصر: 1 - 3] ، وهذا دليل العلم {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ، و هذا دليل على العمل {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ} ، هذا دليل الدعوة {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} ، أي يوصي بعضهم بعضًا بالصبر لما يتوقع حصوله نتيجة الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولذلك جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له: إن أُناسًا يجالسونك ليجدوا إلى الوقيعة فيك سبيلًا، يعني ما يجالسون للفائدة ولا يأخذون عنه