فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 810

العلم، ولا يستفيدون من هديه، ولا يأخذون عنه سمته، ولا يبحثون عن ورعه، ولا يأخذون عنه الحديث، يجالسونه للوقيعة فيه والتجسس والأذى، وعساهم أن يعثروا على هفوة أو ذلة فيطيروا بها.

فالحسن البصري -رحمه الله- قال: يا هذا هون عليك، يعني هكذا الأمر معتاد، مثل هذا لابد أن يحصل، كما قال ابن تيمية -رحمه الله- فيما نقل عن ابن القيم -رحمه الله- في"المدارج"البلاء للمؤمن لا يفارقه أبدًا، يكون منزلة البرد والحر.

هل يمكن أن تسلم أنت في يوم من الأيام من برد ومن حر؟ لابد لاسيما أيام الشتاء برد وفي أيام. . . حر، يقول: الابتلاء هكذا للمؤمن يلازمه مرة كذا ومرة كذا، قال: يا هذا هون عليك فقد أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، يعني أقنعت نفسي أن أكون من أهل الجنة فطاقت نفسي وطمعت في ذلك، وأقنعت نفسي في النجاة من النار فطعمت نفسي، طمعت نفسي في أن أنجو من عذاب الله - عز وجل -.

وأطمعت نفسي في النجاة من الناس والسلامة منهم ومن شرهم ومن مكرهم ومن خبثهم ومن أذيتهم ومن غيبتهم ومن نميمتهم ومن وقيعتهم ومن بؤسهم طبعًا هذا كله شرح، وإلا. . . يقول: فلم أجد إلى ذلك سبيلًا فإن الناس لم يرضوا ن خالقهم ولا رازقهم فكيف يرضون عن مخلوقٍ مثلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت