فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صحيح هذا لأن الناس يدعون لله ولدًا، الله - عز وجل - يقول عنه: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} [مريم: 88] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا أحد أصبر من أذى يسمعه من الله، والله يقول: {إن الذين يؤذون الله ورسوله} ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر» .
فهم يدعون له ولدًا ويعترضون على قدره وينكرون حكمته، وطائفة من أهل البدع ينكرون علمه، فالله - عز وجل - يحصل له هذا الأمر وهو خالقهم ورازقهم وهو قادر على قبض أرواحهم وقادر على إعماء أبصارهم، سلبهم السمع والبصر، وعلى عدم إنطاقهم، فلذلك يقول الحسن: الناس يؤذون الله - عز وجل - ويسبونه ويتكلمون فيه فكيف يتكلمون في مخلوق مثلهم؟!.
فإن أعطوا رضوا وإن لم يعطوا سخطوا، فالإنسان يوطن نفسه حين ينتصب لمنزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة ومفارقة ما عليه الناس، والناس قد لا يعادونك حين تأمرهم بأن يشاركون فيما يشارك كل الناس فيه، ولكن يعادونك حين تأمرهم بما لا يشاركوك في ذلك، حين تنهاهم عما لم ينهى عنه غيرك، وهذا يختلف من بلد إلى بلد ومن مكان إلى مكان، ففي بعض البلاد تجد الكثير من المنكرات في بعض البلاد في رشوة والرشوة كثيرة.
حين تنكر عليهم هذا الجانب لأن. . . بينه وبين دنياهم، حينئذٍ ينكرون ويتكلمون؛ لأنك في هذه الحالة تحول بينهم وبين شهواتهم.