فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 810

كذلك الرجل حين يكون عنده منكر وله حظ فيه وتنهاه عن ذلك يغضب، وقد لا يوافقك على ذلك وقد يحاول يعتدي عليك، ولذلك اعتدي على الأوائل.

ابن تيمية -رحمه الله- حين خرج على الناس وفيهم الجهمي والأشعري والإباضي والصوفية وأهل الشعوذة وأهل المنكرات، قام -رحمه الله- على كل هؤلاء فاتفقوا على عداوته جميعًا؛ لأنه حال بينهم وبين ما يشتهون، وكان آن ذاك في مدراس وقف، لا يوضع فيها إلا الأشعري، ومدراس أخرى لا يوضع فيها إلا الصوفي، ومدارس أخرى لا يوضع فيها إلا كذا وكذا من أهل البدع والضلال أو من المتفلسفين والمتعصبين.

فابن تيمية -رحمه الله- تعالى حين حارب هؤلاء قالوا: هذا يحول بيننا وبين مدارسنا، فلذلك بغوا له الغوائل ونصبوا له الحبائل وكادوا له وتسببوا في سجنه أكثر من مرة، وفي أذيته أكثر من مرة لأنه أراد أن يحول بينهم وبين ما دنياهم، فالإنسان يصبر ويحتسب وله العاقبة كما قال الله - عز وجل: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] .

أما الذي ما عنده تصور يريد أن يأمر وينهى وأن الناس يستجيبون له ولا يؤذونه ويعظمونه ويعرفون قدره هذا ما يحصل لأحد، هذا ما حصل للأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت