فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمرسلين فكيف يحصل لك في آخر الزمان مع وجود المنكرات وأهل الفساد والضلال؟!.
فلابد أن الإنسان يوطن نفسه بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: حينما سئُل أي الناس أشد بلاءًا؟ قال: «الأنبياء فالأنبياء» ، ولذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر قال: «والنبي مع الرجل والرجلان» ، مع تبعه إلا رجل ورجلان بعث إلا قوم ما تبعه إلا الرجل والرجلان بقي كلهم من الغواة الضالين.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والنبي وليس معه أحد» ، يأتي النبي يوم القيامة وليس معه أحد ما له أتباع، هذا أحد أمرين:
إما أنهم ما استجابوا له بالكلية.
وإما هذا من الأنبياء الذي قتله قومه كما قال الله - عز وجل: {وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [آل عمران: 112] ، ويقتلون النبيين لا يطيقون دعوة المرسلين فيقتلون أنبياءهم.
فلابد للإنسان أن يوطن نفسه على مثل هذا كذلك الذي يريد أن يخالف الناس في،، الناس عندهم تعصب عندهم ميل للمحرمات عندهم إلف لعادات وتقاليد، كما قال ابن عقيل الحنبلي: إن الطبائع والعادات غلبت على الشرائع، تريد أن تخالف الناس ما هم عليه تحول بينهم وبين منكراتهم