فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 810

سيقيمون عليك، يقولون: الشيخ الفلاني قبل أن تولد يرانا على هذا ولم ينكر، ومشايخ مشايخه كانوا ما ينكرون هذا.

خصوصًا حين تكون المسألة من مسائل العلم والأحكام فإنهم يتعصبون للمذاهب، الحنبلي يتعصب للحنابلة والشافعي يتعصب للشافعية، والحنفي يتعصب إلى الأحناف والمالكي يتعصب للمالكية.

ومن شدة التعصب بين أهل المذاهب بعض فقهاء الشافعية يقولون: يجب اتباع الشافعي دون الأئمة الأربعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قدموا قريشًا ولا تقدموها» ، والشافعي من قريش وهو الأمام الوحيد من الأئمة الأربعة من قريش، وهذا من التعصب المذموم.

أبو بكر من صميم قريش ومع ذلك لا يجوز إتباعه دون الكتاب ودون السنة، ولم يقل أبو بكر: اتبعوني، ولم يدعي هذه الدعوة أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- ثم إن هذا الحديث ضعيف لا يصح عن النبي وهو ضعيف بمجموع طرقه كله ضعيف لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو صح المقصود فيه الخلافة والولاية وليس المقصود فيه العلم، ولا يصح هذه الدعوة لأحد من البشر دون الأنبياء والمرسلين، كل من دون النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو غير معصوم.

الحنفي يقول كما في مقدمة حاشد بن عبدين يقول: إذا نزل عيسى بن مريم سيحكم بمذهب أبي حنيفة، ويقول شاعرهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت