فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 810

فلعن الله رب العالمين كلهم ... على من رد قول أبي حنيفة

هذه شعارهم، والحنابلة مثل ذلك يقولون شيئًا من هذا ويتعصبون وجرت بينهم وبين بعض المذاهب الأخرى حروب وقتل وحتى ما يزوج بعضهم بعضًا، والمالكية أيضًا في المغرب كان لهم تعصب عظيم، وكانوا بالأندلس متكاثرين حين أتى إليهم الإمام بقي بن مخلد وهو من أهل الحديث، ونشر مذهب الحديث وكان لهم انتفاع بالتمذهب عند الحاكم وعند الخليفة، فلما مات بقي بن مخلد ونشر الحديث تبعه الناس، الناس يريدون سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يريدون قيل وقال ماذا نصنع بقيل وقال؟.

نريد كلام الله كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلما انتشر مذهب الحديث ضاق به المالكية ذرعًا وشكونهم للسلطان قالوا: هؤلاء يسبون العلماء، والآن إذا رأوا رجلًا يتبع قول أهل العلم يتبع الكتاب والسنة قالوا: هذا يسب العلماء ما يحترمهم؛ لأنه ما يستطيع يقول عنك: تتبع الكتاب والسنة، الناس يقولون: نعم هذا حق، لكن يأتي يقول: اللي هذا يسب العلماء.

كذلك الذي يخالف الناس في هواهم ما يستطع أن يقول عنك: تتبع الكتاب والسنة، بل يقول عنك خارجي، يقول عنك: أنت مثير فتن، أنت تفرق كلمة المسلمين «وإذا أتاكم من يريد أن يفرق كلمتكم فاقتلوه» ، ثم يأتي بهذه الأحاديث الواردة في جانب يضعها عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت