فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فنصبوا لبقي بن مخلد الحبائل لإبعاده ففي المرة الأولى ما نجحت مكيدتهم، فدعاه السلطان وعرض عليه كتاب مصنف بن أبي شيبة وما فيه من الآثار وكلام العلماء، وأن هذه المسألة ليست محصورة بمالك، فأعجب بالكتاب وقال: ينبغي أن يكون في المكتبة منه نسخة فأمر بنسخه، فاشتهر صيته، ثم بعد ذلك بدؤوا يكيدون له، لأن المحدث ما ينزل بلدًا إلا يستحوذ على،، طبيعي جدًا هذا، ما يمكن الفقيه يستحوذ، ولذلك حماد بن أبي سليمان فقيه ولذا كان حماد بن زيد يدرس عنه ويناقشه في كل مسألة يقول: شو الدليل؟ فضاق به زرعًا حماد بن سلمة فكان إذا قدم من بعيد حماد بن زيد يقول: من هو هذا؟ إذا قالوا: حماد بن زيد قال: لا بارك الله فيه!!.
فكادوا له مرةً أخرى كان بقي بن مخلد يقول: والله قد غرستم فيكم غرسًا ما ينزع منكم حتى يخرج الدجال، يقصد بالغرس هو مذهب أهل الحديث، الكتاب والسنة وإتباع الآثار دون قيل وقال، وهذا العالم غير معصوم، أحمد غير محصور ولا يمكن أن تحصى مذاهب المسلمين كلهم في أربعة أشخاص سبحان الله أين مذاهب الصحابة والتابعين والأئمة الكبار أعلم من الأئمة الأربعة؟ لماذا تحصر أمور الدنيا كلها في أربعة أشخاص؟.