القول الأول: أن هذا في النفل، وهذا المشهور عند الحنابلة.
والقول الثاني: أن هذا عامٌ في الفريضة والنافلة؛ وهذا قول الشافعية، ولعل هذا أرجح.
الشيخ: الأخ يريد شيئًا تفصيليًا أو كلمة عن محبة الله - عز وجل -؛ فمحبة الله - عز وجل - واجبة ولا يختلف في ذلك علماء المسلمين، وهذا قد لا ينازع فيه الكثير، وإنما الناس يستشكلون كيف يحب الله الإنسان؟ وما هي الأشياء والوسائل التي يمكن للعبد أن يعملها ليكون محبًا لله؟ في الوقت ذاته ليعلم أن الله - عز وجل - قد أحبه كما قال بعض السلف:"ليس الشأن أن تُحِب لأن هذا واجب عليك وفرضًا عليك، وإنما الشأن أن تُحَب"، وقد قال الله - عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران:31] ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف:4] ، والله - عز وجل - موصوفٌ بالمحبة وهذا لا يختلف فيه أهل السنة والجماعة؛ فنُثبت لله - عز وجل - المحبة وهي من الصفات الاختيارية لله - عز وجل -، وأهل السنة يثبتون ذلك إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل، لأن الله - عز وجل - ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهو السميع البصير.