فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 810

تعوذ أو بأية فيها ذِكرٌ للنار تعوّذ؛ ولكن إذا كان يصلي خلف الإمام والإمام قد أدرج في القراءة ولم يقف فإنه يُتابع الإمام ولا يقف والإمام يقرأ؛ لأن المأموم مأمور بالإنصات وقد قال الله - عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف:204] ؛ فقوله - عز وجل: {فاستمعوا له} هذا أمر والأمر يفيد الوجوب، وفرق بين السماع والاستماع.

الاستماع: هو الذي يقرأ من أجلك وأنت تقصد الإنصات. لهذا يجب عليك.

أما لو قارئ قرأ وأنت ما قصدت الاستماع ما يجب عليك ذلك إنما تكون سامعًا لا مستعمًا.

{فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وإذا وقف الإمام فإن المأموم يقف كما لو قرأ الإمام: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] ؛ فوقف الإمام فصّلى فلذلك تصلي، إذا وقف ودرج كي يكون حنبليًا، الحنابلة ما يرون ذلك في الفريضة، والشافعية يرون هذا، قول الشافعية قول قوي للعموم، لكن إذا ما وقف الإمام كيف تقف وهو ما وقف، يحصل في ذلك إغفال للإنصات وترك للمتابعة.

وقد اختلف الفقهاء -رحمهم الله- تعالى في الوقوف عند آيات التسبيح والتعوذ عند ما يسوّغ ذلك هل هذا في النفل خاصة، أم أنه عامٌ في النفل والفرض؟ على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت