فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 810

العصر الحاضر ليسوا من أهل العلم وليسوا من أهل الدليل ولا من أهل الاستدلال، وهؤلاء معرضون لا متأولون معذورون، والمُعرِض لا يُعذر بشيء، وعلى هذا فالفرق بين المبتدع والمشرِّع:

أن المشرّع جاهل لا يقبل منه جهله، والجاهل لا يُقبل منه تأويله، والمبتدع إنما يتدين ببدعته ويستدلوا على ذلك؛ ومع هذا فليس كل مبتدع معذورًا، وإنما الحديث على جنس المبتدعة.

السائل: قوله تعالى:{فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا}[النمل: 8]، وإيش التفسير الصحيح للآية؟ وهل يصح عن ابن عباس أنه قال: إثبات لله -سبحانه وتعالى- .. ؟

الشيخ: هو نعم جاء عن ابن عباس هذا؛ {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 8] ، طبعًا هو الله - عز وجل - هذا، والله - عز وجل - هو الذي نادى وكلّم موسى كما قال تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، وكما قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] .

ولا يختلف أهل السنة والجماعة في أن الله - عز وجل - كلّم موسى، وأن ذلك من وراء حجاب، ولم يكن موسى قد رأى ربه وحينما قال: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت