فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 810

السائل: يا شيخ أحسن الله إليك يعني الآن كثرة التيارات والجماعات والأحزاب الموجودة في الساحة وتجد من الشباب من يخرط في هذه التيار من حيث لا يشعر، حتى إذا كلمته لا يظن أنه على خطر فكيف يسلم يعني الشاب من هذا المنعطف؟.

الشيخ: أولًا الإنسان يتبع الكتاب والسنة، ويبني علوم وأقوال وأفعاله على الكتاب والسنة، ولا ينخرط في جماعات وتحزبات؛ لأنه بقدر ما تنخرط في الجماعة بقدر ما تبتعد عن وحدة المسلمين، والله - عز وجل - يقول: هو سماكم المسلمين، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ادعوهم عباد الله المسلمين» ، كما عند الترمذي بسندٍ صحيح من حديث الأشعري.

فالناس يدعون بالمسلمين ما يدعون إلى الجماعات؛ لأن هذا يولد التعصب يولد الضغائن؛ ولأن أصحاب الجماعات بقدر ما تنتسب إليهم بقدر ما يوالونك، بقدر ما تبتعد عنهم بقدر ما يعادونك.

فأصبح الولاء للجماعة ما أصبح الولاء للدين ولا للعقيدة، والله - عز وجل - يريد من المسلمين أن يكونوا أمةً واحدة، تحت غطاء لا إله إلا الله والتوحيد وإقامة شريعة الله - عز وجل - في أرضه، وهذا الذي يريده الله - عز وجل - من العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت