فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 810

أما كون الإنسان يريد إقامة هذه الجماعة وشرعية تلك الأخرى ويتحزب للطائفة ويعادي الأخرى فهنا ما يعمل للدين هذا يعمل لجماعته حتى قد يتأول يقول: أنا قاصد الجماعة لتقيم الدين هذا لا ينفع.

فالإنسان ما ينتسب إلى الجماعات أصلًا وإنما ينتسب إلى الكتاب وإلى السنة؛ لأن انتساب الجماعات يفرق كلمة ووحدة المسلمين.

والناس اليوم ليسوا بحاجة إلى كثرة جماعات ولا تحزبات وإلى ضغائن وإلى إحن، الله - عز وجل - يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] ، هل هناك أعظم مسمًى؟ لفظ شرعي المهاجرين لفظ المهاجرين لفظ في الكتاب لفظ الأنصار في الكتاب، قال الله - عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ} [التوبة: 100] ، ومع ذلك حين قال الصحابي: يا للمهاجرين، وقال الصحابي الآخر: يا للأنصار، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟» ، لأنهم وضعوا اللفظ في غير موضعه، فهو نادى المهاجرين على وجه التعصب لم ينادى ا لمهاجرين على وجه نصرة هذا الدين.

فهم الآن يوالون للجماعة ويعادون لتلك الجماعة ويحبون الانتساب للجماعة، ويدعمون من ينتسب للجماعة والذين لا ينتسبون للجماعة قد لا يعينونه كما يعينون منتسبي الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت