فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 810

فالإنسان يعين المسلمين يساعد المسلمين يبذلك نفسه للمسلمين على اختلاف توجهاتهم ما داموا مسلمين وما دموا يعملون لهذا الدين، ولذلك أنت تحب من أطاع الله وإن كان بعيدًا، وتبعض من عصا الله وإن كان قريبًا.

فالحدود الجغرافية العصرية ما تحول بينك وبين المسلمين، فالآن وهو في المشرق وهو مسلم يجب عليك محبته، ومن كان يعيش بين ظهرانيك وهو عدو لله يجب عليك بغضه، ولا نفرق المسلمين بكثرة الجماعات، إنما ننادى بكلمة كما يقول الله - عز وجل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

فالذين يدعون هؤلاء إلى الإسلام وإلى لا إله إلا الله وهذا اللي كان الصحابة ولذلك ما كان في عصر الصحابة جماعات ولا كان في عصر التابعين جماعات، والنبي - صلى الله عليه وسلم - دائمًا يأمر بوحدة المسلمين «المسلم أخو المسلم» ، والله يقول: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .

وفي حديث معاوية وعبد الله بن عمر بن العاص «افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، وسوف تفترق هذه الأمة على ثلاثٍ وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: الجماعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت