فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 810

يرجع إلى عدة عوامل:

الأمر الأول: الطلبة، فإن بعض العلماء له طلبة ينقلون علمه وينقلون آثاره والآخرة ليس له من الطلبة ولا من الناقلين له ما يكون بمنزلة الأول، فالناس بعد ذلك يتوارثون علم هذا وينسون علم ذاك.

وهذا له نماذج في عصر التاريخ فمن ذلك عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور، كان أكثر رواية من أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمحفوظ الآن عن أبي هريرة أكثر من عبد الله بن عمرو بن العاص، عزي ذلك إلى عدة عوامل:

لكن من هذه العوامل التي عزي إليها هو ما يتعلق بالحديث عنه الآن؛ أن من عبد الله بن عمرو بن العاص سلطان مصر ولم يكن في وقته أُناس ينقلون عنه كما كان الأمر في المدينة، حيث بقي أبو هريرة وبقيت علومه وآثاره.

ومن ذلك ما قيل أيضًا بالنسبة لليث بن سعد والإمام مالك، كان الليث بن سعد في مصر وكان من الأئمة الكبار، وكان إن لم يكن أعلم من مالك فهو لا يقل عن مالك وكان معاصرًا له، وبينهما تبادل في الرسائل.

وكانت الحظوة لمالك، فقيل سبب ذلك أن الليث ابن سعد لم يقم بعلمه أصحابه، بخلاف مالك كان في المدينة فقام بعمله أصحابه، وهذا طبعًا من الأسباب وإلا قيل غير ذلك من الأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت