ينتسب إلى كتاب؛ لأنه حين أباح نسائهم وأباح ذبائحهم كان يقولون: إن الله ثالث ثلاثة وهذا هو الشرك.
وهذه الشبهة هي التي جاءت إلى ابن عمر حين حرم نساءهم ولكن كان موجود الشرك عندهم،. . . وثنيون على معنى أنه ما ينفعهم أنه لمّا بعث محمد ما ينفعهم هم كفار على حسب شريعتهم. . . في هذا الباب، وهذا لا يمنع التزوج منهم إذا كانوا منتسبين إلى أهل الكتاب.
وإنما أتيت بهذا في السياق أن هذا لا ينفعهم حتى ولو لم يبعث محمد وكانوا على شريعة عيسى وشريعة موسى هذا لا ينفعهم ولا يدخلهم في الإسلام ولا يكونوا من الناجين أصلًا.
فكيف يأتي شخص الآن في شريعة محمد ثم يقول: إن هؤلاء إذا لم يظلموا يكونون من الناجين وهو من المفتين المشهورين، يقول: هؤلاء يكونون من الناجين، كيف يكون يهودي من الناجين؟! كيف يكون نصراني من الناجين؟! وهذا من أعظم النواقض للإسلام «أن من لم يكفر كافر فهو كافر» ، كيف تجعل الكفار من الناجين؟ وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة لا يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا كان من أصحاب النار» .