فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 810

وكما عفا النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعفو عن الذي يؤذونه وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يعفون كأبي بكر عفا عمن شتمه في حديث أبي بردة الأسلمي كما عند أبي داود، وكما كان أئمة الإسلام كالإمام أحمد أباح كل من ظلمه واعتدى عليه وكما فعل ابن تيمية -رحمه الله- كما حبس في مصر سنوات ثم في القلعة سنتين أباح كل من ظلمه حتى الذين أفتوا بقتله أباحهم ابن تيمية -رحمه الله- وحللهم.

فهذا خلق رفيع الذي يتبنى ويذهب إلى هذا لمذهب فإن هذا يدل على أنه لا ينتصر لنفسه وهذا أبعد ما يكون من الانتصار للنفس وإنما ينتصر لدين الله - عز وجل -، وأما لنفسه فلا ينتصر لنفسه.

الطالب: إذًا الدعاء على علماء السوء أو على الملبسين على الناس دينهم ندعو عليهم؟.

الشيخ: ما في حرج هو يجوز إذا دعوت لهم بالهداية أن الله يهديهم كما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهدي دوسًا وائت بهم» ، وإن دعوت الله عليهم لتضليلهم للعباد وتلبيسهم فهذا حق مشروع، وأيضًا هنا ما يدخل في الحديث الذي تحدثنا. . . لأن هذا ليس انتصارًا للنفس هذا انتصار لدين الله أن تدعو عليهم لإضلالهم للعباد وتلبسهم وتسببهم في إبعاد الناس عن الكتاب وعن السنة.

السائل: بيع البضائع بالتقسيط. . .؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت