على هذا، أما لو كان في خصام متباعد بحيث لو التقى هذا بهذا وسلم عليه ما في إشكال هذا ما يدخل في الحديث أصلًا.
السائل: توجيه قول ابن عباس في قول الله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ،؟.
الشيخ: أثر ابن عباس - رضي الله عنه - في قول الله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، قال: كفرٌ دون كفر هذا الأثر قد رواه الحاكم من طريق هشام بن حجير عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس وهذا معلول بعلتين:
العلة الأولى: هشام بن حجير سيء الحفظ قاله الإمام أحمد وغيره.
العلة الثانية: أن هشام خالف فيمن هو أوثق منه فرواه معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس بلفظ"هي به كفر"وهذا إسناده صحيح، رواه عبد الرزاق في تفسيره، ومعنى"هي به كفر"أي أن الآية على إطلاقها، الكفر إذا عرف بالألف واللام يحتمل إلا الأكبر.
وعلى فرض صحته فإن المقصود القضية العينية بمعنى الحاكم والقاضي الذي يسقط عن قريبه أو عمن يحب حد من الحدود دون أن يجعل ذلك تشريعًا ودون أن يبدل دين الله ودون أن يستحل ذلك، أما متى ما بدل شريعة الله أو شرع للعباد بما لم يأذن به الله فإن هذا من نواقض الإيمان بإجماع العلماء كما قال