فيما بينهم أو لحزازات في النفوس أو لنعرات جاهلية أو للقبلية والعصبية أو ما كان في ذلك من حظ النفس والهوى والشيطان، فإن هذا إذا زاد على ثلاثة أيام يحرم وعليه ينزل هذا الحديث.
وهذا يستدعي إصلاح ما في النفوس وإصلاح العداوات مع الآخرين، ما لم يكن دافعها الدين للإصلاح أيضًا، وأن الإنسان يطيب نفسه لإخوانه ويعاشرهم على أحسن حال، فيغيظ الشيطان ويكسب مودتهم.
إذا رمت أن تحيا سليمًا من الأذى ... ودينك موفورٌ وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوءةٍ ... فكلك سواء وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك فصنها ... معايب وقل يا عين للناس أعين
الطالب: أحسن الله إليك حديث الهجر هذا بعضهم قالوا: إذا لم يلتقيان وكانوا بعيدين. . . ولم يسلم أحد على الآخر وقع الذنب عليهم لكن إذا كانوا بعيدين؟.
الشيخ: هو صحيح الكلام هذا بشرط إذا كانوا بعيدين بشرط لو التقوا ما في مانع من السلام لكن الذي حال بينهما البعد فهذا ما يدخل في الكلام أصلًا؛ لأن الذي حال بينهم هو البعد لا غير.
ونحن نتكلم في الذي يعادي بعضهم بعضًا يتكلم بعضهم في بعض فيتهاجران هذا يهجر هذا وهذا يهجر هذا، هذا لا يسلم على هذا وهذا لا يسلم