فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 810

كذلك آخر يُعلِّق الزوجة لا طلّقها فتتزوج ولا هو أمسكها بالمعروف، ولكن يجعلها معلّقة؛ وهذا العضل الذي نهى الله - عز وجل - عنه في قوله: {ولا تعضلوهن} وهذا العضل محرّم ولا يجوز، لأن الله - عز وجل: {فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ؛ والظلم ظلمات يوم القيامة، والرجل قد يكون ظالمًا لابنه، قد يكون ظالمًا لزوجته، قد يكون ظالمًا لجاره، قد يكون ظالمًا لمجتمعه، قد يكون ظالمًا لكل الناس، وهو في هذه الحالة يكون ظالمًا لنفسه، والله - عز وجل - يقول: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس 9: 10] ، زكّاها بماذا؟ بالطاعات ودسّاها بماذا؟ أي أقحمها في الذنوب والموبقات

السائل: .. تمني الموت؟

الشيخ: النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في"الصحيحين"يقول: «لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍ نزل به؛ فإن كان لا محالة - يعني لابد أنه سيتمنى- فليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» ، فهذا الحديث يفيد أن المسلم لا يتمنى الموت لضرٍ نزل به، لأنه في وقت الشدة يقول: يا ربي أمتني. وقد يكون عند الله من الأسفلين في نار جهنم، فالإنسان لا يتمنى الموت لأجل الضر، وهو يتمنى الموت للشدة التي هو فيها؛ وإن كان من أهل النار فشدة ما عليه في القبر وفي النار لا نسبة بينه وبين شدته في الدنيا، بل يرى أن ما عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت