فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 810

يقول: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفقٌ على صحته.

وقد قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بأيام قلائل، كذلك في حديث جندب في"صحيح مسلم"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال قبل أن يموت بخمس: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليف .. » ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» ، وفي حديث ابن مسعود عند الإمام أحمد وابن حبان: «إن من شِرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد» ؛ فالوصية توضع في مواضعها والمسجد يوضع في موضعه، والوقف يوضع في موضعه حتى يكون هناك الأجر والثواب، ولذلك الوصية لو أن رجلًا جار في الوصية وكما إذا جار في العدل بين الأولاد ووضع الوصية في طائفة من الأولاد دون الآخرين كان هذا آثمًا، وكان هذا .. إلى الله - عز وجل -، يكون هذا زاده إلى جهنم، ولمن يكن هذا زاده إلى الجنة، لأنه قد جارت الوصية، والرجل الذي يجور في الوصية يُحاسب حسابًا شديدًا؛ فإن العدل مطلوب وواجب بين الأولاد كما يجب عليك ألا تجور في الوصية كصنيع بعض الناس اليوم قد يكون له زوجة يبغضها ثم إذا قربت وفاءت وطلقها حتى لا ترثه، وليس له قصد إلا أن لا ترثه. وهذا يأثم بذلك، لأن هذا جائر ظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت