فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 810

السائل: متى ما قلنا بأنه يعيد الفاتحة معناه أنه سنتفتح لهذا الرجل بابًا من أبواب الوسوسة، وقد يكون هو نتيجة وسوسة حرصه على الإعادة، ومتى ما قلنا بوجوب الإعادة يلزم من هذا أن نقول: أن من صلى وهو غافل أن يعيد الصلاة، وهذا قاله طائفة قليلة من العلماء وجماهير العلماء كالأئمة الأربعة ما يقولون بهذا القول.

ولذلك الصواب في المسألة أن من قرأ الفاتحة وإن كان عنده غفلة أنه يعيد قراءتها حتى ما يفتح الرجل على نفسه بابًا من أبواب الوسوسة، لكن لو كان فعلًا ما استحضر شيئًا ولنفسه دون أمر الناس بذلك إعادة من نفسه هذا محل اجتهاد، أما نقول: عامة الناس أعيدوا فإن هذا سيقتضي أن يعيد كل شخص ما استحضر ثم يفتح على نفسه باب من أبواب الوسوسة ثم إذا كان يعلي مع الإمام ولا استحضر شيئًا في الصلاة السرية ماذا يصنع؟ قام في الركعة الثالثة والرابعة ما يدري إلا والإمام كبر هو يعلم أنه قرأ لكن ما يدري ماذا قرأ؟ إذا قلنا: يعيد معنى هذا كلما غفل سينفصل عن الإمام كلما سلم وما فاته شيء يقوم يقضي هذه الركعة فهذا فيه مخالفة واضحة للإمام بدون مسوغ واضح، فنعم نقول: إن الاستحضار استحضار القراءة في الصلاة واجبة وهذا أحد أنواع الخشوع المأمور به، وأهل الإيمان لا يفلحون إلا بوجود الخشوع كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت