فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 810

السائل: عبادة. . .؟.

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

الأخ يقول: هل لعبودية المراغمة أصلٌ في الشريعة؟.

فالجواب: نعم، جاء هذه العبودية في كثيرٍ من الأدلة، فقد جاءت في الكتاب وجاءت في السنة، جاءت في أقاويل الأئمة.

فمن الكتاب قوله - عز وجل: {وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة: 120] .

وجاءت هذه العبودية في السنة كإنشاد عبد الله بن رواحة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حرم الله.

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِه

ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِه

فحين قال له عمر: يا ابن رواحة أفي حرم الله وبين يدي رسول الله؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «دعه فلهو أشد على قلوبهم من النبل» ، وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره وسنده صحيح.

قد تحدث عن هذه المسألة الإمام ابن القيم -رحمه الله- في"مدارج السالكين"وقال:"لا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه"وهذا بابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت