فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 810

السائل: مر في الحديث أنه كان - صلى الله عليه وسلم - سبح .. أو .. ؟ والفرق بين الفريضة والنافلة، والمأموم والمنفرد؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

هذا السؤال متعلق بحديث:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مرّ بآية فيه تسبيح سبّح وإذا مرّ بآية فيها تعوذ تعوّذ"، وفي هذا عدة أحكام وعدة مسائل؛ فمن ذاك ما يتعلق بالسؤال: هل يدخل في ذلك إذا مرّ بآية فيها ذِكرٌ للجنة وآية فيه ذِكرٌ للنار؟

والجواب: أن هذا عام؛ لأن التعوذ يشمل النار والسؤال يشمل الجنة، وهذا نوع من أنواع التدبر، والعبد مأمور بتدبر القرآن و هو الذي يبعث على الخشية، وهو الذي يقوي الإيمان، وهو الذي يُثبت القرآن في القلب؛ قد قال الله - عز وجل: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء:82] ، وقال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24] ؛ قال ابن القيم في النونية:

فتدبر القرآن إن رمت الهُدى ... فالعلم تحت تدبر القرآن

وتدبر القرآن في الجملة واجب، لأنه لا يتم فهم المقصود من القرآن إلا بالتدبر، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده يتدبرون القرآن ويتفهمون معانيه فكانوا في هذا أئمة الدنيا ومصابيح الدجى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت