لكن عصام صدوق وهل يقبل تفرده بمثل هذا؟ هذا يحتمل أحد أمرين، وإذا احتمل من عصام فلا أظن يحتمل من مالك بن نمير الخزاعي إن لم يوثقوه، وإنما جاء تحسين وتقوية حديثه عن طريق الدارقطني -رحمه الله- تعالى وحتى لو قيل عنه بأنه صدوق فإنه غير مكثر، والتفرد بمثل هذا عن جميع من نقل وحكى صفات صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه نظر.
الظاهر أن لفظة «وحنا أصبعه قليلًا» ، لفظةٌ شاذة إن سلم من عصام بن قدامة حيث تفرد باللفظة لم يسلم من مالك بن نمير الخزاعي، ومالك حتى لو قيل عنه بأنه صدوق لا يقبل تفرده بمثل هذا وذكرت لكم بأكثر من مرة من قواعد الأئمة أنها تفرد الصدوق بأصل فيه نظر، فكيف وقد تفرد بأصل واختلف عليه فيه أيضًا، وكل من حكى صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر هذه اللفظة، فالأظهر والعلم عند الله أنها شاذة.
السائل: إذا ثبتت واقعة. . . في السير هناك حديث خالف هذه الواقعة هل يمكن أن يقال عنه أن هذا حديث موضوع كما قال محمد بن الحسن في الحديث. . . النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . يا رسول لمّا طلب منه أن يتزوج من. . . فقطعًا أم حبيبة وقطعًا أم حبيبة تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلام أبي سفيان؟.
الشيخ: وكانت في أرض الحبشة أيضًا، هنا نعم إذا دلت قرينة على هذا يقال به؛ لأن هذا الحديث في إسناده عكرمة وقد تُكلم في عكرمة فالدليل