القاطع على مثل هذا بمعنى أن الواقعة تاريخية استدل على ضعف بعض الأحاديث الواردة كتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أم حبيبة في أرض الحبشة وبين ما جاء عند الإمام مسلم أبو سفيان أراد أن يزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أم حبيبة فهذا الحديث أعله الكثير من الأئمة وطعنوا فيه وأنه قد غلط فيه عكرمة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج أم حبيبة في أرض الحبشة؛ ولأن أبا سفيان كان كافرًا لم يسلم {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .
فهذا نعم لكن لا يصار إليه في كل قضية لابد أن تكون القضية التاريخية واضحة مشهورة مستفيضة ويكون أيضًا في. . . في الحديث لأنه قد يكون أيضًا الحديث يدل على ضعف الواقعة التاريخية فلماذا نسرد واقعة التاريخ على ضعف الحديث؟ ولا نسرد بالحديث على ضعف الواقعة التاريخية؟ فهذا يبنى على قرائن كثيرة ومتعددة.
إذا دلت قرينة على ضعف الحديث نعم يحكم بضعف الحديث، وإذا ما دلت قرينة على ضعف الحديث فحينئذٍ نضعف الواقعة التاريخية، الحقيقة سبق تحدثت معكم أيضًا عن عبيد الله بن جحش وأنه قد تنصر وقلت لكم: ما في نص صحيح بأنه قد تنصر بأرض الحبشة.
ولكن حكى ابن الجوزي وغيره الإجماع على أنه قد تنصر ولكن أيضًا وجدت مخالفًا بأن هذا الإجماع لم يثبت وفيه أيضًا أدلة تفيد أنه لم يمت نصرانيًا