أو لم يتنصر أصلًا؛ لأنه لو تنصر لاستفاض النقل في هذا الأمر، ومع هذا العجيب ما نقل عن أحد من الصحابة، وإنما صدر عن الجيل المتأخر ولم يثبت عن أحد من الصحابة بأنه قال: أنه قد تنصر.
لو قال الصحابي لأثبتنا هذا لأنه كان معروفًا بينهم ومشهورًا ولكن لم يقل صاحبيٌ قط بأنه قد تنصر، وأيضًا يبعد والعلم عند الله أنه قد تنصر ولا ينقل نقلًا مستفيضًا لأن مثل هذا يستفيض ويشتهر ولم يوجد له ذكر أصلًا، مع أنه في بعض الأحاديث قالوا: أنه قد مات كما في مسند الإمام أحمد ولم يقبل الراوي بأنه قد تنصر وهذا رواية مسند الإمام أحمد، قد يحتج بها على أنه هذه أقوى من قضية التنصر.
ومع هذا ما نستطيع أن نجزم بأنه قد تنصر أو أنه قد مات، لكن نريد فقط أن القضية أنه ما ثبت التنصر وإذا لم يثبت أنه قد تنصر قد لا يثبت أيضًا الجانب الآخر، فمثل هذه القضايا يتوقف فيها، ومثل هذا كثير لكن بعض الأحيان تكون قضية تاريخية واضحة، كقضية الرجل الذي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له بأن يؤتيه مالًا وأن يرزقه فلما رزقه الله المال بدأ يماطل ولا يعطي الزكاة فأنزل الله فيه قرآنًا، فهذه الحكاية ضعيفة وليس لها إسنادٌ يعتمد عليه وبعضهم يظن أنه حاطب وهذا ليس بحاطب لأن حاطب - رضي الله عنه - كان بدريًا، وإنما هذا هو