فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 810

نظر، وأما الذي عند الترمذي وهو حديث أسيد ابن بهير فهو معلول، وأما اللي عند أحمد من حديث أبي أمامة ففيه جهالة.

أما زيادة المواطن كزيارة مثلًا في مكة غار ثور أو غار حراء أو زيارة هذه الأماكن فهذا لا أصل له ولا يشرع شد الرحال لذلك ولا يجوز، وكذلك زيارة موطن ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيارته ونحو ذلك وإحداث عبادة فيها ونحو ذلك هذا يمنع منه؛ لأن هذا يكون من وسائل البدع.

وأكثر بدع المتأخرين في هذا السبيل يتتبعون مواطن الأماكن التي جلس فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحيون وينشدون بها كما يصنعون الآن يضعون مزارات يضعون بدعًا، ثم يأتي الجاهل الذي لا يتصور مقاصد هؤلاء ثم هو يفعل ما هون أعظم من هذا، حتى آل بطائفة من الناس إلى الإشراك بالله - عز وجل -.

فلا يشرع زيارة شيء إلا لشيء زاره النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجه التعبد، أما النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل بيتًا أقول: أدخل بيتًا مثل ما دخل، جلس عند الشجرة أجلس عند الشجرة، صعد جبل أصعد جبلًا، جلس في الطريق أجلس في الطريق، بال في الطريق الفلاني سأبول في الطريق المكاني، هذا لا أصل له، الندب قال: «زوروا القبور فإنه تذكر الآخرة» ، تفعل كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - تزور القبور لأجل الاتعاظ لأجل التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل السنية لأجل إحياء القلب لأجل الدعاء للأموات ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت