فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 810

ومن قرأ"شرح العلل"لابن رجب رأى الفروق الكثيرة بين مناهج المتأخرين ومنهاج المتقدمين، ومع ذلك نقول: يستفاد من كتب المتأخرين ولكن الاعتماد لا يكون عليهم سواءً في علم المصطلح أو في علم التصحيح والتضعيف، والفروق البارزة بين مناهج المتقدمين ومناهج المتأخرين كثيرة، أهمها مسألة زيادة الثقة التي اتفق عليها الأوائل؛ لأنهم لا يقبلون الزيادة مطلقًا ولا يردون الزيادة مطلقًا.

يقبلون الزيادة بالقرائن فتارة يقبلون وتارةً يردون، والاعتماد في ذلك على القرائن، والمتأخرون يخالفون في هذا، منهم من يقول: الزيادة تقبل مطلقًا، وهذا قول جمهرة كبيرة من الفقهاء وهو قول المتكلمين، وطائفة منهم يقبلون الزيادة إلا إذا كانت منافية لمن هو أوثق، والمنافاة عندهم أن يكون في قبوله رد الرواية الأخرى.

وهذا أيضًا منهج من مناهج المتأخرين، الأوائل لا يعرفون هذا، إذا تفرد الراوي بزيادة تعل زيادته إذا دل القرين على ذلك وقد تقبل.

فمثلًا مالك عن نافع عن ابن عمر في"الصحيحين"في زكاة الفطر قال: «من المسلمين» ، هذه زيادة مالك قبلت لقرائن احتفت بذلك مع ذلك جاء عن الإمام أحمد رواية نتوقف فيها، حتى قيل له: بأنه قد تابعه عبيد الله بن عمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت