في ذلك، والقدح ليس بغيبةٍ في ستة متظلم، ومعرفٍ، ومحذرٍ، ولمظهرٍ فسقًا، ولمستفتٍ، من طلب الإعانة في إزالة منكر.
فكون الإنسان يقول: فلان أخذ مالي، هذا لا يعد ظالمًا ولو فعل هذا من الآن إلى يوم الدين، أخذ مالي ما كذبت عليه أنا، ولا ظلمته ولا بغيت عليه، لكن تتحدث عنه. . . تتكلم تدعو وتنتصر وتحذر منه حينئذٍ يكون بالقدر المشروع، قد تزيد تتكلم فيما ليس منه، تقول مثلًا: بدل ما تقول أخذ مالي تزيد هذا ما فيه خير، هذه زيادة، هذه زيادة عن الحق المشروع، كيف تنفي عنه الخير؟ إذًا هذه زيادة، أو تحاول. . . فيما تحذر منه مثلًا وهذه زيادة على حقك.
فالمقصود أن الإنسان لا ينتصر بما يزيد على مظلمته، يزيد على أذن الله له فيه، فأنت تتحدث «يحل عرضه وعقوبته» ، العقوبة قيل: الحبس، مع أن بعض العلماء يفسرون «يحل عرضه» ، أي شكايته للسلطان «وعقوبته» ، وحبسه، فعلى كل حتى لو أخذنا المعنى الثاني ما في تنافي وهذا جائز، حين تقول: فلان ظلمني تخبر عن مظلمتك، لكن لو زدت قد يتحول أنك مظلوم إلى أن تكون ظالمًا، كأن تتكلم فيه، تتكلم في أهل، تتكلم في. . . تقول: انظروا إليه يركب كذا يركب السيارة الفلانية يفعل كذا وكذا وقد أخذ حقي، ما أذن لك فيه، المأذون لكن أن تخبر أنه أخذ حقك وفقط.