فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 810

كذا، والطائفة الفلانية على منهج كذا وفيها كذا وهذا كذا، ثم يتولد من ذلك التصنيف بمعنى أن تقول للشخص الفلاني: اذهب للجماعة الفلانية ولا تذهب للجماعة الفلانية.

فأدى به إلى التقسيم وهو واقع طبعًا ليس هذا الكلام معلق في الفضاء أو كلام متوهم هذا كلام واقعي بحيث الإنسان لابد مهما بقدر ما يوجد جماعة بقدر ما يكون الولاء لهذه الجماعة والله يقول: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] .

أي ريحكم أي قوتكم بقدر ما يوجد من ذلك بقدر ما تضعف القوة، ولذلك لو أن الآن الجماعات طبعًا التي تتفق في الأصول نحن ما نجمع على شرك أو على مخالفة، نحن نتكلم عن الجماعات التي تتفق في الأصول.

لو أن هؤلاء يتفقون ويعترفون ويكونون تحت راية واحدة كان أقوى لهم وحينئذٍ يهابهم العدو ويزيدهم الله قوةً إلى قوتهم، وعزًا إلى عزهم ومكانةً إلى مكانتهم، ونفوذًا زيادةً على نفوذهم؛ لأنهم اعتصموا بحبل الله جميعًا ولم يتفرقوا ولأن هؤلاء استجابوا لأمر الله واستجابوا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

والأفضل على المسلم أن يتنازل عن بعض آرائه لمصلحة أكبر، والاجتماع على مفضول خيرٌ من التفرق على فاضل، و النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية احتمل بعض الضيم لمصلحةٍ أعظم وهذا واضح جدًا في الأحاديث التي في البخاري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت