فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصحابة و لا يبالون؛ لأن هذا دين عقيدة، هذا دين وعقيدة لا تنازع بين الدين والعقيدة حتى ولو كان أقرب الناس إليك {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22] ، فهؤلاء الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان هم الذين لا يجدون في قلوبهم مودة للذين كفروا، يقومون بما أوجب الله عليهم من الكتاب ومن السنة.
وهذا لا يمنع إذا كان للإنسان قريب أن يصله بمال، وإن كان له قريب أن يصله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إلا آل أبي فلان فإن لهم رحمًا. . .» ، فهذه أمورٌ دنيوية لا مانع، وقالت أسماء: يا رسول الله وهي ابنة أبي بكر الصديق، إن أم قد. . . لأنها ليست أخت عائشة شقيقة، عائشة أمها أم رومان وهذه أمها كانت مشركة أسماء، قالت: يا رسول الله إن أمي قد. . . وأظنها راغبة، يعني راغبة في صلتي بعد الإسلام، فقالت له: أصلها؟ قال: «صليها» ، هذا لا يمنع {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8] .
أما مولاة كبدءٍ بالسلام تصطحبهم في المجالس مناصرتهم ومعونتهم والضحك معك، والذهاب والإياب وعدم التفريق معه وتسميه يا أخي أو أن هؤلاء أصدقاء أو أن هؤلاء أحبابنا هذا ضلالٌ عظيم.