فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 810

فيه قضايا عينية فيقتصر على القضايا العينية دون كل شيء؛ لأن هذا لو كان مشروعًا لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأيضًا لنقل عن الصحابة -رضي الله عنهم- هل كانوا يوترون في كل شيء؟ بحيث الإنسان إذا جلس الآن في هذا الوقت يأكل تمرًا يستحب له أن يقطع على وتر فهذا لو فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فعله أحد من الصحابة لنقل إلينا.

وأصحاب القول الأول يحتجون طبعًا يجيبون عن هذا، يقولون: نقلت قضايا متعددة فيلحق ما لم يذكر بالذي ذكر، ويستدلون أيضًا برواية في البخاري وقعت معلقة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في يوم عيد الفطر يأكل تمرات وترًا، فقالوا: هذا دليل إنه يقطع على وتر فنقل هذا إذًا يحلق هذا بغيره ولا فرق بين هذا وهذا.

ولكن هذه الرواية وجدت في البخاري معلقة في إسنادها نظر، نعم كان يأكل تمرات أما لفظًا أنه يأكله وترًا ففي صحتها نظر، وعلى كل تبقى المسألة اجتهادية فمن يقول: بأن الإنسان إذا أكل أو شرب يقطع على وتر، وفي من يقول: بأنه يقتصر على الوارد قد يكون هذا أقرب إلى الصواب؛ لأن مثل هذا عادةً ينقل ومثل هذا لو فعل لاشتهر ولاستفاض.

القاعدة تقول:"إن الشيء الذي لو فعل لا ستفاض وانتشر ولم ينقل إنه لا يكون مشروعًا"ومثاله لو أن رجلًا الآن يرفع يديه بعد أن يسلم من الفريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت