فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 810

أما كيف تتبايع والأخ يقول: قد أشتري من بنك ربوي، نقول لا تتعامل مع البنوك الربوية؛ لأن هذا يقوي اقتصادهم، وبقدر ما تودع عندهم بقدر ما تشتري منهم فإن الاقتصاد يقوى، ثم ما يليق بأهل الخير والصلاح يترددون على البنوك الربوية، ترى الرجل الخير الصالح داخل خارجًا من بنوك ربوية فمثل هذا يوقع نفسه موقع التهمة، والإنسان يبتعد عن مواقع التهم، إذا كان ابن عباس يرى الإنسان إذا لقي أخته في الطريق وأمه في الطريق وزوجته في الطريق التي ما ذهبت معه أنه ما يكلمها في الطريق؛ لأنه قد يتهم، رأيتها في السوق هي ما ذهبت معك أصلًا هي تمشي في طريقها، ثم مررت أنت تقف متحدثها، الناس ما يعرفون أنها زوجتك أو أختك ما ذهبت معها والفقهاء يكرهون هذا كراهية شديدة؛ لأن هذا يعرض نفسه موضع التهمة، فمن الطبيعي أن أيضًا أن يكون الأمر. . . حين أرى الرجل الذي فيه خير وفيه صلاح أو أي مسلم والأصل في المسلم أن يحارب الربا، ليس بلازم أن الذي يحارب الربا الذي له لحيه وقصر ثوبه، هو مسلم يجب عليه أن يحارب الربا وأن يحارب أهل الربا، النبي لعنهم فنحن يجب أن نتبرأ منهم كما لعنهم النبي، والله - عز وجل - قال: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] ، الربا حرب لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم - فترى بعض الأخيار يتردد، مرة يخرج ومرة خارجًا مع وجود بدائل على أقل تقدير هي أخف الضررين، فبتالي الإنسان لا يتعامل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت