فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 810

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور. .» ، إلى آخره، فقوله - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» ، وفي أحاديث كثيرة في هذا المعنى تدل على أن العبد لابد أن يتمسك بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وما عليه الصحابة -رضي الله عنهم-.

وفي أحاديث ضعيفة تفيد أنه في آخر الزمان قد يغتفر له ما لا يغتفر في أوائل الزمان كحديث مثلًا «إنكم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك وسيأتي على ا الناس زمان من عمل بعشر ما أمر به نجا» ، وهذا الحديث مداره على نعيم بن حمال الخزاعي، فنعيم بن حماد الخزاعي سيء الحفظ، هو إمام في الدين وفي العقيدة لكنه في الحديث ليس بذلك، حين سؤل عنه الإمام يحيى بن معين -رحمه الله- قال: ثقةٌ في دينه ضعيفٌ في حديثه.

وقال عنه الإمام النسائي -رحمه الله-: كثر تفرده عن الأئمة المعروفين فصار إلى حد من لا يحتج بخبره، تكلم فيه أيضًا أبو داود وغيره من الأئمة، والتمسك في بالحق في آخر الزمان له منزلة عظيمة؛ لأن القابض على دينه كالقابض على الجمر. وقد نظم هذا المعنى في النونية فقال:

فصلٌ وهذا والمتمسكين بسنة ... المختار عند فساد ذا الأزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت