فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 810

قد يمرض الطالب ثم يبرأ ويحضر الدرس ولا يدري عنه هل هو مرض أو لم يمرض وغير ذلك، بينهما لو رأيت هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتفقد أصحابه، وكان يعرفهم ويعرف أصحابه اللي يجالسونه، فضلًا عن الطلبة الذين يلازمونك في المستقبل سيحملون علمك.

وفي أيضًا جوانب كثيرة متعلقة بهذه المسألة كقضية حين سئُل الإمام أحمد حين قيل له: إن الليث بن سعد أعلم من الإمام مالك والحظوة لمالك، قال: لعل له سريره، وكذلك أبو الزناد كان أعلم من ربيعة الرائي وأتقى وأكثر حديثًا وكان الحظوة لربيعة فحين سئُل أبو الزناد عن قال: قال: قليلٌ من حظ خيرٌ من كثيرٍ من علم.

وعلى كلٍ فالإنسان دائمًا يسأل الله - عز وجل - القبول، فالقبول لا يرجع فقط إلى كثرة العلم، ولا إلى كثرة المحفوظات ولا إلى كثيرة الدروس ولا إلى كثرة التصانيف، الكثير من تصل تصانيفه إلى مئات المجلدات، وأكثر الخلق لا يعرفها ومن يعرفها ربما ما استفاد منها.

فهذا يرجع إلى الصدق وإلى الإخلاص وإلى حسن الاختيار، ولو أن الرجل ألف رسالة من بضع ورقات تعالج مسائل مهمة و أساسية يحسن صياغتها ويحسن كتابتها هذا خيرًا من مجلد أو مجلدين لا ينتفع بهما الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت