فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فضل للأشخاص الفضل للأرض، وكذلك مكة ما فيها فضائل للأشخاص فضائل للأرض، كذلك مصر قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بأهل مصر خيرًا فإن لهم ذمةً ورحمًا» ، الفضل هنا للأشخاص.
لكن لو نظرت الشام مثلًا جاءت الفضائل في الأشخاص والأرض، البلد الوحيدة التي جمعت بين الأمرين هي الشام، جمعت بين الأشخاص والأعيان وبين الأرض، هي أرض مباركة بنص الكتاب والسنة وجاءت فضائل في أهلها، كحديث «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» ، وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا قال: خر لي. قال: «ها هنا وها هنا» ، ونحى بيده نحو الشام.
وكما في حديث عبد الله بن حوالة حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم: تجندون أجنادًا جندًا بالشام وجندًا باليمن وجندًا بالعراق، فقال عبد الرحمن: خر لي يا رسول الله. قال: «عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليه خيرته من عباده» ، قلت: فإن لم يكن، قال: «فعليك باليمن واسقوا من غدركم» ، قد يقول قائل: هذا فيه دلالة على الأرض وليس بالأشخاص، هنا النبي ما في دلالة صريحة هنا؛ لأن قال: «واسقوا من غدركم» ، فما ذكر فضلًا للأرض بخلاف الفضل في الشام صريح ماذا قال؟ «فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرتهم من عباده» ، جمع بين الأمرين.