فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 810

تروي في التواريخ لا تحكى ولا تنقل، وأن الإنسان حين يحكي عن الآخرين من المثالب دون التثبت يأثم بذلك.

لأنه يكون افترى عليهم الكذب وقد بهتهم وأما المدح فهو أخف، أما قوله: كأن نقل عن الإمام أحمد لا بأس بذلك، الإمام أحمد ما قال بهذا، الإمام أحمد يقول: ثلاثة علوم ليس لها أصل، ما قال: كل من هب ودب، وهذا لا يقوله عالم أصلًا، ولكن بعض العلماء نعم قد يتساهلون في الفضائل هذا صحيح، لكن ما قال: نتساهل في المثالب وسب الناس والطعن فيهم، هذا لا أصله له ولم يقله أحد.

نعم كواقع عملي نرى أن المؤرخين يتساهلون في ذلك وهذا لا يعني عن رضا عن جميع الناس، يعني كيف تلقى الله - عز وجل - وأن تحكي عن فلان أنه يشرب الخمر وأنت ما تدري؟ كيف تلقى الله وأن تحكي عن فلان أنه كان يعشق امرأةً ويفجر بها؟ كيف تلقى الله - عز وجل - وأن تحكي عن فلان أنه كان يستمع آلات الملاهي، كيف تقلى الله - عز وجل - وأنت تنقل عن فلان أنه كان يسفك الدماء وأنت ما تدري عن شيء والأسانيد المنقولة في ذلك كلها معلولة، فبتالي لابد من التثبت في مثل هذه المسائل؛ لأن الملاحظ اليوم في تساهل واضح جدًا يقرؤون في السير والتواريخ عن فلان أنه كان يشرب الخمر، عن فلان أنه كان يفعل عمل قوم لوط، عن فلان أنه كان لا يصلي، عن فلان أنه كان يفعل كذا، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت