فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استشكلوا قالوا: نحن خرجنا معك طاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - هربًا من عذاب الله، نحن هاربون من عذاب النار، وبينما كانوا يفاوضونه هدأ غضبه وانطفأت النار، فلما رجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لو دخلوها ما خرجوا منها» ، هذا دليل أيضًا على منع التقليد في مسائل الظاهرة وأنه لا يحق للشخص أن يقلد في المسائل الظاهرة.
فهنا لو كان في الحقيقة شيء سائغ لكان هذا من أولى الأنواع، لأنه قال: «أطيعوه» ، حثهم على طاعته، وعادةً قد يقول شخص الأصل العموم ولكن حين أمر بالمعصية وهذا الشيء الظاهر، نار كيف تدخل نارًا؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو دخلوها ما خرجوا منها» , فالتقليد في أصول الإسلام الظاهرة يمنع منه مطلقًا.
مثل لو خرج عندنا أُناس قالوا: الزنا حلال يأتي شخص يقلد ما يعذر، هذا مذكور في القرآن، الإنسان لو مرة واحدة في عمره قرأ القرآن لكفى، كونه ما قرأ القرآن ما يعذر، كشخص مثلًا يعيش بين المسلمين، كم أفتاه رجل بجواز الطواف على القبور، هذا ما يعذر يعيش بين المسلمين تقرأ القرآن مرة واحدة، الله يقول: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] ، وما قال: وليطوفوا بالقبور، كشخص مثلًا بدل دين رب العالمين، بدل الشريعة بأسرها ووضع بدل من الشريعة القوانين الوضعية ويقرأ القرآن ويعيش في بلاد المسلمين، مثل